إطلاق أكبر حملة وطنية لمواجهة السمنة:  تحت عنوان: «My Journey Beyond Weight»

«My Journey» دليلك للعلاج والحماية من أخطار الأمراض المزمنة
«My Journey» دليلك للعلاج والحماية من أخطار الأمراض المزمنة


في خطوة تعد الأضخم من نوعها للتعامل مع السمنة كقضية صحة عامة، أعلنت الجمعية الطبية المصرية لدراسة السمنة (EMASO) عن إطلاق حملة وطنية موسعة للتوعية بمرض السمنة في مصر، بالتعاون مع شركة إيفا فارما، دعمًا لاستراتيجية الدولة للتنمية المستدامة «رؤية مصر 2030»، وتنفيذًا لخطة وزارة الصحة لمواجهة الأمراض المزمنة المرتبطة بالسمنة مثل القلب والسكري والكبد الدهني وارتفاع ضغط الدم.

ووقعت الجمعية المصرية لدراسة السمنة، مذكرة تفاهم استراتيجية مع شركة «إيفا فارما»، لإطلاق برنامج شامل للتوعية والتدريب والبحث العلمي، تحت عنوان: «My Journey Beyond Weight»، بهدف وضع السمنة في إطارها الصحيح كمرض يتطلب علاجًا مستندًا إلى العلم، وليس مجرد مشكلة تتعلق بالمظهر الخارجي.

 

وتسعى الحملة الجديدة إلى تصحيح المفاهيم المجتمعية عبر التأكيد أن السمنة مرض يستوجب التشخيص والعلاج، وليس مجرد نمط حياة خاطئ، مع التركيز على أهمية الوقاية، والتحرك المبكر، والاعتماد على برامج علاجية قائمة على الأدلة العلمية.

ومن المقرر أن تشمل فعاليات الحملة تنظيم مؤتمرات علمية وورش تدريبية للكوادر الطبية، وحملات ميدانية للتوعية في المحافظات، وإنتاج محتوى رقمي ورسائل إعلامية لتعزيز الوعي، ومبادرات تستهدف الأطفال والشباب داخل المدارس والجامعات.


وقال الدكتور محمد أبو الغيط، سكرتير الجمعية، إن الحملة ستشهد مشاركة واسعة من الأطباء والمتخصصين في علاج السمنة، مؤكّدًا أنها تسعى لإحداث «تغيير جذري» في المفاهيم الخاطئة حول المرض، مشيرًا إلى أن بروتوكول التعاون مع «إيفا فارما» يهدف إلى توسيع نطاق الحملة عبر دمج الخبرات العلمية للجمعية مع قدرات الشركة البحثية واللوجستية.

وأضاف، في تصريحات صحفية له اليوم: «يأتي هذا التعاون استكمالًا لجهودنا في مكافحة السمنة علميًا ومجتمعيًا، وسنعمل على رفع الوعي، وتطوير برامج تدريبية للكوادر الطبية، وتنظيم فعاليات علمية وميدانية لإيصال الرسائل الصحية بشكل دقيق وفعال».

من جانبها، حذرت الدكتورة مايسة شوقي، أستاذ الصحة العامة بجامعة القاهرة ونائب وزير الصحة والسكان سابقًا، من الارتفاع المتسارع لمعدلات السمنة في مصر، مؤكدة أنها لم تعد مقتصرة على البالغين فقط، بل بات انتشارها بين الأطفال «مقلقًا ويحتاج إلى تدخل عاجل».
ودعت الدكتورة مايسة شوقي إلى تبني تغييرات جذرية في نمط الحياة اليومية، سواء من حيث التغذية أو النشاط البدني، مشددة على أهمية التوعية المبكرة داخل المدارس والجامعات كوسيلة فعالة للوقاية.

أما الدكتورة منى حجازي، أستاذ الباطنة والجهاز الهضمي والكبد ورئيس المجلس العلمي للبورد المصري للتغذية العلاجية، فأكدت أن السمنة باتت تؤثر بشكل مباشر في جودة الحياة، لافتة إلى ضرورة الالتزام بنظام غذائي متوازن وممارسة النشاط البدني، مع استشارة الطبيب المختص عند الحاجة للعلاج الدوائي.

وأكد الدكتور إبرام وجيه، مدير عام شركة إيفا فارما، أن الشركة ستساهم في تطوير برامج توعية رقمية، وتنظيم تدريبات للأطباء والصيادلة، وإطلاق حملات ميدانية تقدم استشارات مباشرة للمواطنين، إضافة إلى عقد مؤتمرات علمية وندوات متخصصة لعرض أحدث المستجدات في علاج السمنة.

وقال الدكتور إبرام وجيه: «نتعاون مع الجمعية الطبية المصرية لدراسة السمنة في إطار التزامنا بدعم الصحة العامة. السمنة من أبرز التحديات التي تواجه ملايين المصريين، ونحن واثقون أن العمل المشترك سيحدث فارقًا حقيقيًا في مواجهة هذا الخطر».